الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
63
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بهم . أفي شكّ أنت من ذلك فقال : قد كنت في شك ، فأمّا الآن فقد استبان لي خطؤهم ، وإنّك أنت المهدي المصيب ( 1 ) . 7 الكتاب ( 57 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ حَيِّي هَذَا - إِمَّا ظَالِماً وَإِمَّا مَظْلُوماً وَإِمَّا بَاغِياً وَإِمَّا مَبْغِيّاً عَلَيْهِ - وَإِنِّي أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ بلَغَهَُ كِتَابِي هَذَا لَمَّا نَفَرَ إِلَيَّ - فَإِنْ كُنْتُ مُحْسِناً أَعَانَنِي - وَإِنْ كُنْتُ مُسِيئاً اسْتَعْتَبَنِي أقول : روى هذا الكتاب أبو مخنف في ( جمله ) ، وقد نقله ( ابن أبي الحديد ) في شرح كتابه الأوّل ، روى : أنهّ عليه السّلام لمّا نزل الربذة بعث هاشم بن عتبة إلى أبي موسى ، فتوعده أبو موسى ، فكتب هاشم إليه عليه السّلام بذلك ، فبعث عليه السّلام ابن عبّاس ومحمّد بن أبي بكر إلى أبي موسى فأبطآ عنه عليه السّلام ، فرحل عن الربذة إلى ذي قار وبعث منها الحسن عليه السّلام وعمّارا وزيد بن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة ، وكتب معهم هذا الكتاب . ولقد حكى مضمونه الحسن عليه السّلام وعمّار لأهل الكوفة ( 2 ) . ففي ( الطبري ) : أنهّ عليه السّلام كتب مع الحسن وعمّار إلى أبي موسى باعتزاله ، وولاية قرظة بن كعب مكانه ، ولمّا دخل الحسن عليه السّلام وعمّار مسجد الكوفة قالا : أيّها النّاس إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إنّي خرجت مخرجي هذا ظالما أو مظلوما ، وإنّي اذكّر اللّه رجلا دعي للهّ حقا إلّا نفر ، فإن كنت مظلوما
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 4 - 5 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 9 - 11 .